تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 281 من 350
صفحة
[صفحة 269]
ثم إن هذا كله في السجود و أما التشهد فالظاهر وجوب الإتيان بالجزء المتروك نسيانا للأمر بقضاء التشهد و ليس له وقت يفوت بتركه فيه لكن الظاهر عدم وجوب سجود السهو له كما عرفت.
الثالثة أن يقع منه سهو في الركعات المنسية كما إذا سلم في الركعتين في الرباعية ثم ذكر ذلك قبل عروض مبطل فيجب عليه الإتيان بالركعتين فإذا سها فيهما عن سجود مثلا فالظاهر وجوب التدارك و سجود السهو إن وجب لأنهما من ركعات الصلاة وقعتا في محلهما و إنما وجبتا بالأمر الأول و ليستا من أحكام السهو و الشك فيجري فيهما جميع أحكام ركعات الصلاة و كذا إذا سها فيهما عن ركن أو زاد ركنا يبطل الصلاة بهما و لعله لم يخالف في تلك الأحكام أحد.
الرابعة أن يقع منه سهو في أفعال سجود السهو فذهب جماعة إلى أنه إن زاد فيهما ركنا أو ترك ركنا يجب عليه إعادتهما إما ترك الركن فقد عرفت أنه لا يتأتى إلا بترك السجدتين معا و تنمحي فيه صورة الفعل رأسا فالظاهر وجوب الإعادة و أما مع الزيادة كما إذا سجد أربع سجدات ففيه إشكال و إن كان الأحوط الإعادة.
و لو كان المتروك غير ركن كالسجدة الواحدة فذهب جماعة إلى وجوب التدارك بعدهما و فيه إشكال لعدم شمول النصوص الواردة في تدارك ما فات لغير أفعال الصلاة و إن كان الأحوط ذلك و أما وجوب سجود السهو لذلك فلم يقل به أحد و كذا لم يقل أحد بوجوب إعادتهما لذلك.
ثم اعلم أن قوله لا سهو في سهو و إن كان على بعض المحتملات يدل على سقوط كثير من تلك الأحكام لكن قد عرفت أن التعويل على مثل هذه العبارة المجملة لإثبات تلك الأحكام مشكل و الله يعلم حقائق أحكامه و حججه الكرام ع.