تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 287 من 350
صفحة
[صفحة 275]
أقول و إن كان لفظ الوهم في أوله يوهم شموله للسهو أيضا لكن التفريع صريح في الشك و يدل على أن كثرة الشك في الأفعال أيضا يصير سببا للحكم بعدم الالتفات إليه على أن كثير الشك لا يعود إلى الفعل المشكوك فيه و إن كان وقته باقيا و لا يقضيه بعد الصلاة إن جاوز محله.
(2) في المصدر المطبوع بالنجف «قال الرضا (عليه السلام)» من دون عاطف، و قال المؤلّف العلامة في بعض كلامه: توهم جماعة أن قوله «قال الرضا (عليه السلام)» من تتمة حديث عبد اللّه بن المغيرة، فعدوه حسنا كالصحيح لان طريق الصدوق الى كتابه حسن بابراهيم ابن هاشم، و مؤيد بسند آخر فيه جهالة (عن جعفر بن على الكوفيّ، عن جده الحسن ابن على، عن جده عبد اللّه بن المغيرة) و قد عرفت حال مثل هذا السند في الحديث الأول.
و اعترض عليه بأنّه يروى عن الكاظم (عليه السلام)، و روايته عن الرضا (عليه السلام) غير معلوم.
و الجواب أنّه و ان لم يذكر النجاشيّ روايته عن الرضا (عليه السلام) لكن الشيخ صرّح في رجاله بروايته عنه (عليه السلام)، مع أن خبره معه (عليه السلام) و ما ظهر من اعجازه له معروف، و في أكثر الكتب مذكور.
نعم لا يمكن الحكم بكونه من تتمة هذا الخبر، لاحتمال كونه خبرا آخر مرسلا، بل الظاهر أنّه خبر آخر، اذ الظاهر من دأب الصدوق في الجزء الأول من الخبر أن ابن المغيرة لم يرو عن المعصوم بلا واسطة، لانه انما يقول «فى رواية فلان» اذا كان هكذا غالبا كما لا يخفى على المتتبع، و الظاهر رجوع الضمير في «أنه قال» الى الصادق (عليه السلام)، فلو.