بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 34 من 350

صفحة
[صفحة 32]

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ... إِلَّا الَّذِينَ تابُوا (1) قُلْتُ كَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ حِينَ يُضْرَبُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَ تَوْبَتُهُ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ.


. ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة الملكة و هي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى و المروة و لم أجدها في النصوص و لا في كلام من تقدم على العلامة من علمائنا و لا وجه لاعتبارها.


بقي الكلام في أن المعتبر في العدالة المشروطة في إمام الجماعة و الشاهد هل هو الظن الغالب بحصول العدالة المستند إلى البحث و التفتيش أم يكفي في ذلك ظهور الإيمان و عدم ظهور ما يقدح في العدالة. المشهور بين المتأخرين الأول و جوز بعض الأصحاب التعويل فيها على حسن الظاهر و قال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها و ذهب الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و المفيد في كتاب الأشراف إلى أنه يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة و مال إليه في المبسوط و هو ظاهر الإستبصار بل ادعى في الخلاف الإجماع و الأخبار.


و قال البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي ص و لا أيام الصحابة و لا أيام التابعين إنما شي‏ء أحدثه شريك بن عبد الله القاضي و لو كان شرطا لما أجمع أهل الأمصار على تركه و الظاهر عدم القائل بالفصل في باب الإمامة و الشهادة فما يدل على الحال في أحدهما يدل على الحال في الآخر و القول الأخير أقوى لأخبار كثيرة دلت عليه.


- فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)(2) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ‏ كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.


- وَ رَوَى الشَّيْخُ‏ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ‏


____________


(1) النور: 4.

(2) الفقيه ج 3 ص 28، التهذيب ج 6 ص 283 ط نجف.

(3) الفقيه ج 3 ص 28، التهذيب ج 6 ص 283 ط نجف.

التالي ص 34/350 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...