بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 353 من 444

صفحة
الثانية أن يشك في أثناء السجدة المنسية أو التشهد المنسي في التسبيح أو في الطمأنينة أو في بعض فقرات التشهد فمقتضى الأصل أن يأتي بما شك فيه في السجود قبل رفع الرأس منه سواء كان إيقاعه في الصلاة أو بعدها و في التشهد لو كان في الصلاة يأتي بما شك فيه لو لم يتجاوز محل الشك و في خارج الصلاة يأتي به مطلقا و في كلام الأصحاب هنا تشويش.


الثالثة أن يتيقن السهو عن فعل و يشك في أنه هل عمل بموجبه أم لا


[صفحة 263]

فقد صرح الشهيد الثاني رحمة الله عليه و غيره بأنه يأتي ثانيا بالفعل المشكوك فيه فلو سها عن فعل و كان مما يتدارك لو ذكر في محله و لو ذكر في غير محله يجب عليه القضاء بعد الصلاة و شك في الإتيان في محله فلا يخلو إما أن يكون الشك في محل يجب فيه الإتيان بالمشكوك فيه أو في محل يجب فيه الإتيان بالمسهو عنه أو في محل لا يمكن الإتيان بشي‏ء منهما في الصلاة.


فالأول كما لو كان الشك في السجدة المنسية و الإتيان بها ثانيا و عدمه قبل القيام و الثاني كما لو كان قبل الركوع و الثالث كما لو كان بعد الركوع.


و ظاهر إطلاق جماعة منهم وجوب الإتيان بها في الأولين في الصلاة و في الثالث بعدها و فيها تأمل إلا في الأول إذ هذا الشك يرجع إلى الشك في إيقاع أصل الفعل و لا عبرة به بعد تجاوز محل الشك و إن كان تيقن بالسهو لأن هذا اليقين ليس بأشد من اليقين بأصل الفعل و لا يخفى أن الأخبار الصحيحة الدالة على عدم الالتفات إلى الشك بعد التجاوز عن محله تشمل بعمومها هذه الصورة أيضا.

التالي ص 353/444 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...