بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 366 من 940

صفحة
[صفحة 107]

يشمل ما كان معترضا بين الصف و ما كان بين الصفين فيدل على أنه لا يضر مثل هذا المانع بين المأموم و الإمام و إن كان مانعا لرؤيته إذا رأى المأمومين الذين يرون الإمام أو من يراه.


قوله(ع)بخمس و عشرين لا ينافي ما مر من الأربع لأن المراد بما سبق بيان الفضل و هنا بيان الفضل مع الأصل.


و عد في النفلية من مستحبات الجماعة قصد الصف الأول لأهله و إطالته إلا مع الإفراط و التخطي إليه ما لم يؤذ أحدا و اختصاص الفضلاء به و إقامة الصفوف بمحاذات المناكب و القرب من الإمام خصوصا اليمين.


قال الشهيد الثاني اليمين منه أو من الصف الأول لما روي من أن الرحمة تنتقل من الإمام إليهم ثم إلى يسار الصف ثم إلى الباقي.


قوله فسلم هذا السلام غير معهود لأنه ظهر أن صلاته كانت باطلة نعم ذكر في النفلية استحباب قطع الصلاة بتسليمة لو كبر قبله ناسيا أو ظانا أنه كبر.


79 السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَوْمٌ مِنْ مَوَالِيكَ يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ بَعْضُهُمْ فَيُصَلِّي جَمَاعَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي يَؤُمُّ بِهِمْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ طَلِبَةٌ فَلْيَفْعَلْ‏ (1) قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى إِنَّ الْقَوْمَ مِنْ مَوَالِيكَ يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيُؤَذِّنُ بَعْضُهُمْ وَ يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ كُلُّهَا وَاحِدَةً فَلَا بَأْسَ فَقُلْتُ وَ مَنْ لَهُمْ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ قَالَ فَدَعُوا الْإِمَامَةَ لِأَهْلِهَا (2).


بيان: هذا الخبر مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على المساهلة و التوسعة في عدالة الإمام و الاكتفاء فيها بحسن الظاهر و عدم التظاهر بالفسق و الحث و الترغيب العظيم الوارد في فعلها و عادة السلف في الأعصار من مواظبتهم عليها و التأمل في حال الجماعة الذين عينهم النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) لذلك مع‏


____________


(1) السرائر: 468.

(2) السرائر: 468.

التالي ص 366/940 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...