تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة القارئ 47 من 338 · الصفحة الأصلية 47
صفحة
[صفحة 47]
ثم اعلم أن في التهذيب (1) هكذا و المريض القاعد عن يمين الصبي فيحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد قعوده خلف الإمام البالغ عن يمين الصبي فالغرض بيان جواز ايتمام القاعد بالقائم و ثانيهما أن يكون المراد كون الصبي إماما و المريض مؤتما فيكون الغرض بيان أدون أفراد الجماعة و أخفاها من جهة الإمام و المأموم معا فيدل على جواز إمامة الصبي كما قيل.
تبيين خلف الإمام أي أئمة الجور الذين كانوا في زمانهما(ع)كانا يصليان خلفهم تقية و لا ينويان الاقتداء بهم و كانا يقرءان و يصليان لأنفسهما.
و يستحب حضور جماعتهم استحبابا مؤكدا كما ذكره الأكثر و دلت عليه الأخبار و يجب عند التقية لكن يستحب أن يصلي في بيته ثم يأتي و يصلي معهم إن أمكن (3) و إلا فيجب أن يقرأ لنفسه و لا تسقط القراءة عنه بالايتمام بهم على المشهور بل قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا و لا يجب الجهر بالقراءة في الجهرية و تجزية الفاتحة وحدها مع تعذر قراءة السورة و إن قلنا بوجوبها و لا خلاف فيها ظاهرا.
و لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة فقيل إنه يقرأ في ركوعه و قيل تسقط القراءة للضرورة كما قطع به في التهذيب حتى قال إن الإنسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة و الاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع و الأحوط الإعادة حينئذ و كذا لو قرأ في النفس تقية..