بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 548 من 940

صفحة
[صفحة 161]

السابع لو شك في السجود و هو يتشهد أو في التشهد و قد قام فالأظهر أنه لا يلتفت و به قال الشيخ في المبسوط و كذا لو شك في التشهد و لما يستكمل القيام و قال العلامة في النهاية يرجع إلى السجود و التشهد ما لم يركع.


و في الذكرى نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية مع أنه قال في النهاية بالفرق بين السجود و التشهد حيث قال فإن شك في السجدتين و هو قاعد أو قد قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين فإن شك في واحدة من السجدتين و هو قائم أو قاعد قبل الركوع فليسجد و من شك في التشهد و هو جالس فليتشهد فإن كان شكه في التشهد الأول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته و ليس عليه شي‏ء.


و نقل عن القاضي أنه فرق في بعض كلامه بين السجود و التشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود و في موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع و حمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه و الأظهر عدم الرجوع في الجميع لما مر من عموم الأخبار.


وَ رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ لِلْعَوْدِ إِلَى السُّجُودِ بِحَسَنَةِ (1) الْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ سَجْدَةً سَجَدَ أَمْ ثِنْتَيْنِ قَالَ يَسْجُدُ أُخْرَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ سَجْدَتَا السَّهْوِ.


و هي محمولة على ما إذا ذكر قبل القيام جمعا.


و ربما يستشكل الحكم بعدم العود إلى السجود إذا شك فيه في حال التشهد نظرا إلى رواية عبد الرحمن السابقة لدلالتها على العود قبل تمام القيام فيشمل ما كان بعده تشهد و أجيب بأن الظاهر منها ما إذا لم يكن بعده تشهد لقوله نهض من سجوده فإن الظاهر من القيام عن السجود عدم الفصل بالتشهد إذ حينئذ يكون قياما عن التشهد لا عن السجود.


الثامن لو رجع الشاك في الفعل في موضعه و ذكر بعد فعله أنه كان فعله فإن كان ركنا بطلت صلاته و إلا فلا سواء كان غير الركن سجدة أو غيرها على المشهور


____________


التالي ص 548/940 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...