تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة القارئ 55 من 338 · الصفحة الأصلية 55
صفحة
[صفحة 55]
و قال السيد في المدارك لا خلاف في التخيير بين القراءة و التسبيح في الأخيرتين فيما إذا أدرك الركعة الأخيرة مع الإمام و إنما الخلاف فيما إذا أدرك معه ركعتين و سبح الإمام فيهما فقيل يبقى التخيير بحاله للعموم و قيل تتعين القراءة لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب و هو ضعيف..
بيان: لقد قطع الأصحاب بجواز تسليم المأموم قبل الإمام سواء كان لعذر أم لا و يدل عليه أخبار لكن بعضها كهذا الخبر مقيد بالعذر و الأحوط عدم الانفراد بدونه و إن كان الظاهر جوازه مطلقا و أما الانفراد قبل التشهد فمع عدم نية الانفراد لغير عذر الظاهر أنه لا خلاف في عدم جوازه و لا ريب في جواز مفارقته للعذر و أما بدون العذر مع نية الانفراد فالمشهور جوازه أيضا.
و نقل العلامة في النهاية الإجماع عليه و هو ظاهر المنتهى و قال الشيخ في المبسوط من فارق الإمام بغير عذر بطلت صلاته و إن فارقه بعذر و تمم صحت صلاته و المسألة محل تردد و احتياط و القول بجواز الانفراد مختص بالجماعة المستحبة أما الواجبة فلا يجوز قطعا و هل يجوز عدول المنفرد في أثناء الصلاة إلى الايتمام فيه قولان أقربهما العدم و جوزه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع و نفى العلامة عنه البأس في التذكرة.