بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 591 من 940

صفحة
[صفحة 188]
(1) التهذيب ج 1 ص 188.


(2) الكافي ج 3 ص 352- 351.

(3) لاسناد الكليني عن محمّد بن إسماعيل، قال ابن داود في رجاله: إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ففى صحتها قول، لان في لقائه له- يعنى إسماعيل بن بزيع- اشكالا، فيقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما، و ان كانا مرضيين معظمين. راجع في ذلك كتب الرجال و قد استوعب فيه الكلام الأردبيليّ في رجاله ذيل عنوانه لمحمّد بن إسماعيل بن بزيع.

(4) يعني بعد التسليم، و انما لم يصرح به اعتمادا على ما هو المعهود بين الشيعة من الركعات الاحتياطية بتكبير و تسليم على حدة منفصلة، كما مرّ آنفا عند عنوان المؤلّف العلامة ذيل الحديث في الفرع الثاني، و إذا جاء الاحتمال لم يصحّ الاستناد الى اطلاق الحديث.

(5) مراده (عليه السلام) بذلك قاعدة الاشتغال، و اليقين هو اليقين بأن المصلى يجب عليه أن يصلى أربعا و لا يزيد جمع صلواته على السبع عشرة، و نقض هذا اليقين (و قد عبر عنه الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) بالبراءة فقالوا: الاشتغال اليقينى لا يرتفع الا بالبراءة اليقينية) انما يجب بيقين آخر بأن يبنى على الاكثر و يسلم و يأتي بما نقص احتمالا بصورة منفصلة (فانها كانت مسنونة دخلت في الفرض بسنة النبيّ، و صارت خارجها في مورد الاضطرار بسنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على مر و سيجي‏ء) و أمّا إذا نقضه بالشك بأن يبنى على الاقل، لم يزل صلاته مشكوكة بين الاربع و الخمس، فمع أنّه يحتمل كون صلاته خمسا لا أربعا كيف يجوز له أن ينقض الواجب، و هو الصلاة أربعا باحتمال الامتثال.

فمعنى قوله (عليه السلام) «و لا يدخل الشك باليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» أنه لا يدخل الركعة المشكوكة في الركعات المتيقنة و لا يخلطهما، بل يفصل بينهما حتّى يخرج الركعة المشكوكة عن صلاته، فتكون نافلة لا يضر بركعات الفرض، ان كانت زائدة، و تكون من تمام صلاته المفروض لا يضرّه انفصالها، ان كانت صلاته ناقصة.


و قوله (عليه السلام) «و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين و يبنى عليه» معناه أنه يهدم شكه العارض في ركعات صلاته باليقين القطعى و البراءة اليقينية و يتم صلاته على هذا اليقين من صحة ركعاته بالبناء على الاكثر لا بالشك الذي لا يزول مع البناء على الاقل أبدا.


و قوله «و لا يعتد بالشك في حال من الحالات» أي لا يعتد بالشك عند امتثال الاوامر بأن يبره من الاشتغال اليقينى بالبراءة المشكوكة، و لو كان مراده (عليه السلام) بالشك الشك في الركعات لم يكن لهذا الكلام معنى أبدا.


التالي ص 591/940 — الأصلية 188 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...