بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 605 من 940

صفحة
[صفحة 187]

قال في الذكرى نعم لو كان ساجدا في الثانية و لما يرفع رأسه‏ (1) و تعلق الشك لم أبعد صحته لحصول مسمى الركعة و فيه نظر إذ لو اكتفي في تحقق الركعة بتحقق الأركان كان الظاهر الاكتفاء بوضع الرأس في السجدة الثانية و إن اعتبر تمام واجبات الركعة فرفع الرأس أيضا من واجباتها و القول بأنه من مقدمات الركعة الثانية بعيد فالأول أقوى و إن أمكن تأييد ما سواه بأصل البراءة و بقوله(ع)ما أعاد الصلاة فقيه.


لكن يؤيد ما قويناه حسنة زرارة المتقدمة في الشك بين الاثنين و الثلاث حيث اعتبر فيها الدخول في الثالثة و لعل الأحوط لو كان الشك بعد وضع الرأس في الثانية البناء ثم الإعادة.


16- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ شَكَّ وَ لَمْ يَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّى أَمِ اثْنَتَيْنِ وَ هُوَ قَاعِدٌ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ‏ (2).

بيان: قد سبق الكلام في مثله و أن الظاهر البناء على الأقل و الحمل على التقية و يحتمل البناء على الأكثر و استحباب السجدة.

17- الْإِحْتِجَاجُ، فِيمَا كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ قَدْ مَرَّ بِأَسَانِيدِهِ إِلَى الْقَائِمِ(ع)يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ وَ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَلَمَّا أَنْ صَلَّى مِنْ صَلَاتِهِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَأَجَابَ إِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حَادِثَةً تُقْطَعُ بِهَا الصَّلَاةُ أَعَادَ الصَّلَاتَيْنِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ حَادِثَةً جَعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ تَتِمَّةً لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَ صَلَّى الْعَصْرَ

____________


(1) بل لو رفع رأسه من السجدة الأولى فقد تحفظ على ركعتها، لما مر من أن الفرض انما هو السجدة الأولى عن قيام.

(2) المحاسن: 331.

التالي ص 605/940 — الأصلية 187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...