بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 61 من 350

صفحة
[صفحة 59]

وَ الْإِقَامَةُ.


. و هو يدل على التكبير و السجود و قوله(ع)و هو ساجد شامل للسجود الأول و الثاني و ظاهره عدم استئناف التكبير.


الخامسة أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و قد حكم الفاضلان و غيرهما بأنه يكبر و يجلس معه فإذا سلم الإمام قام و أتم صلاته و لا يحتاج إلى استئناف التكبير و قد صرح المحقق بأنه مخير بين الإتيان بالتشهد و عدمه لتعارض موثقتي عمار في ذلك إذ في إحدى الروايتين يقعد فإذا سلم الإمام قام فأتم صلاته‏ (1) و في الأخرى يفتتح الصلاة و لا يقعد مع الإمام حتى يقوم‏ (2) و ما ذكره حسن لكن مورد الروايتين مختلف إذ الأولى في التشهد الأخير و الأخيرة في الأول فلا تنافي.


و قال الشهيد في الذكرى روى ابن بابويه أن منصور بن حازم كان يقول إذا أتيت الإمام و هو جالس و قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس و إذا قمت فكبر و في هذا إيماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير إلا أن يجعله تكبير القيام و هو نادر.


و الظاهر أنه يدرك فضل الجماعة إذا كان التأخير لا عمدا لأنه مأمور به مندوب إليه و ليس إلا لإدراك الفضيلة و أما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم و قال ابن بابويه فيمن أدركه في السجدة الأخيرة أو في التشهد أنه أدرك فضل الجماعة.


و قال ابن إدريس يدرك فضيلة الجماعة بإدراك بعض التشهد و ظاهره أنه يدرك ذلك و إن لم يتحرم بالصلاة انتهى و العلامة في التذكرة قال الأقرب عدم إدراك الفضيلة في تلك الصور و يحتمل الإدراك.


. 17- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: سِتَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَؤُمُّوا النَّاسَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْمُرْتَدُّ


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 330.

(2) التهذيب ج 1 ص 331.

التالي ص 61/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...