بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 615 من 940

صفحة
[صفحة 192]

و فيه إشكال لكن حكم الأكثر بذلك إلا شاذ قالوا بأن الركن من القيام هو ما اتصل بالركوع.


و ربما يقال الإخلال بالمأمور به مطلقا مبطل للصلاة إلا ما ثبت بالدليل أنه لا يبطل عمدا أو سهوا و هو باطل لأن الإخلال بواجب لا يوجب إبطال واجب آخر إلا إذا علم اشتراطه به و الأصل عدمه و لو قام دليل على الاشتراط اتبع مدلوله من الاشتراط عمدا أو مطلقا و لم يقم هنا دليل على كون القيام شرطا لصحة التكبير سهوا.


و المشهور اشتراط القيام حال النية أيضا و فيه نظر يظهر مما حققنا في بحث النية و لا خلاف في أن الإخلال بتكبير الإحرام مبطل بمعنى أنه لا يعتد بما وقع بعده من واجب أو مستحب في الصلاة و مع فعله لا بد من إعادة النية لوجوب المقارنة و عليه‏ (1) دلت أخبار كثيرة و ما ورد من عدم وجوب الإعادة فإما محمول على الشك بعد تجاوز المحل أو على التكبيرات المستحبة.


20- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ سُورَةً قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ‏ (2) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَقَرَأَ سُورَةً قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ خَطَأً قَالَ نَعَمْ‏ (3).

بيان: قوله(ع)يمضي في صلاته لعله محمول على الشك فيكون مؤيدا لما اخترنا سابقا من أن الانتقال إلى السورة يوجب عدم الاعتناء في الشك في الفاتحة و إلا فلا خلاف في الرجوع قبل الركوع إذا تيقن ترك شي‏ء من القرآن و دلت عليه الأخبار الكثيرة و ربما يحمل على الذكر بعد الركوع و هو أبعد.


____________


(1) أي على أن بالاخلال بتكبير الاحرام مطلقا تبطل الصلاة، منه رحمه اللّه في هامش الأصل.

التالي ص 615/940 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...