بيان: الخبر الأول حسن لا يقصر عن الصحيح (3) و الأخير مرسل و هما يشتملان على أحكام و تفصيل القول فيها أنه لا ريب أن مع حضور الإمام الأعظم ع
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 15، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «و لا صاحب سلطان في سلطانه» هو الذي نقله العامّة في روايتهم عنه (صلّى اللّه عليه و آله) «و لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه» على ما سيأتي في الذيل، و ليس المعنى بالسلطان الامارة و الولاية و السلطنة بمعناها العرفى اليوم، بل هو بمعناه اللغوى، فصاحب المنزل سلطان في منزله، و صاحب الموالى سلطان عليهم، و الامير سلطان على جلاوزته و هكذا الوالى.
و أمّا الامام الأعظم عليه الصلاة و السلام فالتقدم عليه كالتقدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فانه امام حيا و ميتا وضعا و حكما، و من تقدم جثته و هو في القبر كانت صلاته باطلة فكيف و هو حى، و أمّا صاحب المسجد بمعنى الامام الراتب، فان كان منصوبا من قبل المجتمعين فيه فهو، و الا فلا سلطان له و هو واضح.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 16.
(3) و لو استشكل أحد بأن كتاب العلل غير ثابت نسبته الى الصدوق رحمه اللّه أو قال:
لا أقل أنّه غير مصرح في الاجازات رواية، و أن سنده و جادة، فالحديث رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 254، و الكليني في الكافي ج 3 ص 376.