تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 678 من 826
صفحة
و يؤيده أن الشيخ يستند الى أحاديثه في كتبه، و يسكن إليها، و لم يقدح فيه، مع أنه قال في العدة: «ان الطائفة عملت بما رواه ابن فضال و الطاطريون و عبد اللّه بن بكير و سماعة و عليّ بن أبي حمزة و عثمان بن عيسى، فعمل الطائفة بخبر رجل فوق التوثيق بل هو قريب من اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
ثمّ قال: أقول: هذا الكلام في غاية المتانة، و في خصوص هذا الخبر شيء آخر يقوى العمل بخبره، و هو اجماع العصابة على ابن المغيرة كما عرفت، و طريق المصدوق الى ابن أبي حمزة صحيح و ان كان لبعض القوم فيه كلام.
و أقول أما: عمل الطائفة بخبر رجل لا يكون توثيقا له، كما أن رواية أصحاب الإجماع لا يكون دليلا على توثيق من رووا عنه و هو واضح، و أمّا هذا الخبر، فبعد ما كان عبد اللّه بن المغيرة من أصحاب الإجماع، يكون الخبر صحيحا، و ان كان روى الخبر عن البطائنى الخبيث، فانه لا يروى عنه الا بقرينة عنده تدلّ على صحة الخبر.