تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 706 من 826
صفحة
فمن ذلك الصلاة و الزكاة كما قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى بن مريم (عليهما السلام) «وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» مريم: 31، و من ذلك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر بتبليغ أمر اللّه عزّ و جلّ و نشر دينه و عدم التفرق فيه كما عرفت من قوله تعالى: «أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ» الآية. و من ذلك اقامة الصلاة حين تذكرها بعد النسيان و الذهول عنها في أوقاتها المعلومة في شرعنا، لقوله عزّ و جلّ لموسى (ع) «إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي».
فعلى هذا يجب على من فاتته احدى الصلوات اليومية في وقتها المعين في شرعنا بالفرض أو السنة، أن يصليها حين تذكرها و تبدل نسيانها الى الذكر، بحيث إذا أهملها بعد ذكرانها حتّى نسيها مرة اخرى فقد عصى باهماله بحكم الآية الكريمة، و سيمر عليك في تضاعيف الاخبار ما ينص على ذلك إنشاء اللّه.