بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 71 من 350

صفحة
[صفحة 69]

بيان: استحباب الإسرار بالست و الإجهار بتكبيرة الإحرام للإمام مما ذكره الشهيد ره و غيره و ورد في غير هذه الرواية قال في البيان و يسر المأموم الجميع و الظاهر أن المنفرد مخير في الجهر و السر و يحتمل تبعية الفريضة.


و أما قطع النافلة و الانتقال عن الفريضة إليها لإدراك الجماعة فمقطوع به في كلام الأصحاب و عبارة التذكرة مؤذنة بدعوى الإجماع عليه و نقل عن ظاهر ابن إدريس المنع من النقل لأنه في قوة الإبطال و الأشهر أقوى لصحيحة سليمان بن خالد (1).


وَ لِمُوَثَّقَةِ سَمَاعَةَ (2) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي فَخَرَجَ الْإِمَامُ وَ قَدْ صَلَّى الرَّجُلُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ إِمَاماً عَدْلًا فَلْيُصَلِّ أُخْرَى وَ يَنْصَرِفُ وَ يَجْعَلُهَا تَطَوُّعاً وَ لْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ عَدْلٌ فَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ وَ يُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى مَعَهُ يَجْلِسُ قَدْرَ مَا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص ثُمَّ لْيُتِمَّ صَلَاتَهُ مَعَهُ عَلَى مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ التَّقِيَّةَ وَاسِعَةٌ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنَ التَّقِيَّةِ إِلَّا وَ صَاحِبُهَا مَأْجُورٌ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


. و ظاهر الشيخ في المبسوط أنه جوز قطع الفريضة من غير حاجة إلى النقل إذا خاف الفوات معه و قواه في الذكرى.


و قال جماعة من المتأخرين إذا علم بعد العدول فوت الجماعة بإتمام الركعتين قطعها و قال الشيخ و أكثر المتأخرين لو كان إمام الأصل قطع الفريضة و دخل من غير عدول و تردد فيه في المعتبر و ساوى العلامة في المنتهى و المختلف بينه و بين غيره و لا يخلو من قوة و الحكم قليل الجدوى و أما حكم حضور الإمام المخالف فسيأتي القول فيه و مضى الكلام في ائتمام كل من المقيم و المسافر بالآخر و ظاهره موافق لقول علي بن بابويه.


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 331.

(2) الكافي ج 3 ص 380.

التالي ص 71/350 — الأصلية 69 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...