بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 719 من 940

صفحة
[صفحة 228]

التي لزمتا بسببها و لم يذكروا له دليلا مقنعا و ظاهر الألفية الاستحباب و ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أنه لو أخل بالفور أو الوقت أو تكلم عمدا أو سهوا لا تبطل الصلاة و لا يسقط السجود إذ لا دليل يدل على اشتراط الصلاة به.


وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ يَسْجُدُهُمَا مَتَى ذَكَرَ.


وَ رِوَايَةٌ أُخْرَى مِنْهُ‏ (2) عَنْهُ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى صَلَّى الْفَجْرَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ لَا يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا.


. لكن الروايتان وردتا في النسيان و ظاهر الأخير وقوع السهو في الصلاة السابقة على الفجر و يمكن أن يقال لما صار السجود قضاء زال عنه الفورية أو التأخير قبل التذكر كان لمانع عقلي و بعده لمانع شرعي لكن المشهور بين الأصحاب عدم كراهة سجود السهو و التلاوة و الشكر في هذه الأوقات بل لا قائل بكراهتها ظاهرا.


الرابعة قال الشيخ في الخلاف سجود السهو شرط في صحة الصلاة و هذا مذهب مالك و به قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال ليس بشرط في صحة الصلاة و قال الشافعي هو مسنون غير واجب و به قال أكثر أصحاب أبي حنيفة.


دليلنا أنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها و الأمر يقتضي الوجوب فمن حمله على الندب فعليه الدلالة و أيضا لا خلاف في أن من أتى به صلاته ماضية و ذمته بريئة و إذا لم يأت به الخلاف فالاحتياط يقتضي ما قلناه انتهى.


و لا يخفى أن دلائله إنما تدل على الوجوب و أما اشتراط صحة الصلاة به فهو ممنوع.


ثم إن كلامه في الاشتراط مجمل يحتمل أن يكون مراده أنه لو أخل بالفور تبطل الصلاة أو أنه لو أخل به في الوقت تبطل أو أنه لو تكلم قبله أو فعل منافيا من منافيات الصلاة تبطل أو أنه لو أخل به في تمام العمر تبطل صلاته فيجب على‏


____________


التالي ص 719/940 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...