بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 75 من 826

صفحة

و المشهور لا سيما بين المتأخرين اعتبار المروة في الإمامة و الشهادة و لا شاهد له من جهة النصوص و في ضبط معناها عبارات لهم متقاربة المعنى و حاصلها مجانبة ما يؤذن بخسة النفس و دناءة الهمة من المباحات و المكروهات و صغائر المحرمات التي لا تبلغ حد الإصرار كالأكل في الأسواق و المجامع في أكثر البلاد و البول في الشوارع المسلوكة و كشف الرأس في المجامع و تقبيل أمته و زوجته في المحاضر و لبس الفقيه لباس الجندي و الإكثار من المضحكات و المضايقة في اليسير التي لا تناسب حاله و يختلف ذلك بحسب اختلاف الأشخاص و الأعصار و الأمصار و العادات المختلفة.


و الحق أن ما لم يخالف ذلك الشرع و لم يرد فيه نهي لا يقدح في العدالة و لا دليل عليه و ليس في الأخبار منه أثر بل ورد خلافه في أخبار كثيرة و من كان أشرف من رسول الله ص و كان يركب الحمار العاري و يردف خلفه و يأكل ماشيا إلى الصلاة كما روي و كأنهم اقتفوا في ذلك أثر العامة فإنها مذكورة في كتبهم و لذا لم يذكر المحقق ره ذلك في معناها و أعرض منه كثير من القدماء و المتأخرين.

التالي ص 75/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...