تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 781 من 826
صفحة
و السلف من عهد المصنف و ما قبله إلى زماننا هذا و قد تقرر أن إجماعهم حجة قطعية.
فإن قلت فهلا اشتهر الاستيجار على ذلك و العمل به عن النبي ص و الأئمة(ع)كما اشتهر الاستيجار على الحج حتى علم من المذهب ضرورة.
قلت ليس كل واقع يجب اشتهاره و لا كل مشهور يجب الجزم بصحته فرب مشهور لا أصل له و رب متأصل لم يشتهر إما لعدم الحاجة إليه في بعض الأحيان أو لندور وقوعه و الأمر في الصلاة كذلك فإن سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة
318
و النافلة على حد لا يقع من أحد منهم إخلال بها إلا لعذر يعتد به كمرض موت أو غيره و إذا اتفق فوات فريضة بادروا إلى فعلها لأن أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة فلم يفتقروا إلى هذه المسألة و اكتفوا بذكر قضاء الولي لما فات الميت من ذلك على طريقة الندور و يعرف هذه الدعاوي من طالع كتب الحديث و الفقه و سيرة السلف معرفة لا يرتاب فيها.