بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 784 من 826

صفحة

____________


(1) قد عرفت فيما سبق من أبحاثنا أن الصلاة دين لقوله تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» و هكذا الصوم حيث يقول عزّ و جلّ: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» و هكذا الحجّ، حيث عبر عنه في القرآن العزيز كالتعبير عن الحقوق المالية، فقال: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» الا أن الصلاة و الصوم دين على الأبدان، و الحجّ دين في الأموال و الأبدان معا.


فاذا مات المؤمن و كان عليه صوم أو صلاة، وجب على وليه أداء هذا الدين بنفسه أو باستيجار شخص آخر يستاجره بمال نفسه. لا من مال الميت، فانهما حقّ على الأبدان خاصّة، الا أنّه إذا أوصى الميت بذلك أخرج وليه أجرة ذلك من ثلث ماله، و أمّا إذا لم يكن له ولى يطالب بأداء هذا الدين جاز لسائر المؤمنين من إخوانه أن يتبرعوا بصلاته و صيامه لقوله تعالى: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» و أمّا الحجّ، فلما كان ذا وجهين: له تعلق بالاموال و تعلق بالابدان وجب على وليه تكفل ذلك بمعنى أنّه يخرج من صلب مال الميت ما يكفى لمخارج الحجّ فقط و هو الشطر الذي تعلق بماله، ثمّ يحج الولى بنفسه و

التالي ص 784/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...