تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 805 من 940
صفحة
[صفحة 266]
كما عرفت سابقا.
و أما وجوب سجدتي السهو إن قيل به هنا في أصل الصلاة فقد صرح الشهيد الثاني رحمه الله بسقوطه في صلاة الاحتياط و سجود السهو و احتمل المحقق الأردبيلي ره القول بالفرق بين الصلاة و السجود بلزومه في الأول دون الثاني و هو غريب.
و لو ذكر بعد التجاوز عن محل السهو أيضا فقال بعضهم يبطل الصلاة و السجدة لو كان المتروك ركنا و لو لم يكن ركنا يجب الإتيان به بعد الصلاة و بعد السجدة لكن لا يجب له سجود السهو و احتمل المحقق المزبور ره هنا أيضا السجود في الصلاة دون السجود.
و المسألة في غاية الإشكال لعدم تعرض القدماء لتلك الأحكام و إنما تصدى لها بعض المتأخرين و كلامهم أيضا لا يخلو من إجمال و تشويش و أكثر النصوص الواردة في تدارك ما فات و وجوب سجدتي السهو لها ظاهرها أصل الصلوات اليومية و في بعضها ما يشمل كل صلاة بل كل فعل متعلق بالصلاة و هذا الخبر أعني لا سهو في سهو مجمل يشكل الاستدلال به و مقتضى الأصل عدم وجوب الإتيان بالفعل بعد فوت محله.
و يمكن القول بوجوب إعادة صلاة الاحتياط و سجدتي السهو للعلم بالبراءة كما أومأنا إليه سابقا و إن كان لم يقل به أحد و لعل الأحوط في جميع تلك الصور الإتيان بالمتروك في الصلاة مع إمكان العود إليه و في خارج الصلاة مع عدمه و الإتيان بسجود السهو أيضا مع الإعادة.
ثم اعلم أن نسيان الركن في سجدتي السهو إنما يكون بترك السجدتين معا و لا ريب حينئذ في وجوب الإعادة لبطلان هيئة الفعل بذلك رأسا.
و بقي وجه آخر للسهو في موجب الشك و هو أن يترك صلاة الاحتياط أو سجود السهو الواجب بسبب الشك ثم ذكرهما فلا يترتب على السهو حكم إذ لو كان قبل عروض مبطل