تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 87 من 940
صفحة
[صفحة 25]
ثم الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكبا للكبائر و لا مصرا على الصغائر و للعلماء في تفسير الكبيرة اختلاف شديد فقال قوم هي كل ذنب توعد الله عليه بالعقاب في الكتاب العزيز و قال بعضهم هي كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو صرح فيه بالوعيد و قال طائفة هي كل معصية تؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين و قال جماعة هي كل ذنب علمت حرمته بدليل قاطع و قيل كلما توعد عليه توعدا شديدا في الكتاب و السنة و قيل ما نهى الله عنه في سورة النساء من أوله إلى قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ (1) الآية.
و قال قوم الكبائر سبع الشرك بالله و قتل النفس التي حرم الله و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الزنا و الفرار من الزحف و عقوق الوالدين و قيل إنها تسع بزيادة السحر و الإلحاد في بيت الله أي الظلم فيه و زاد عليه في بعض الروايات للعامة أكل الربا و عن علي(ع)زيادة على ذلك شرب الخمر و السرقة.
و زاد بعضهم على السبعة السابقة ثلاث عشرة أخرى اللواط و السحر و الربا و الغيبة و اليمين الغموس و شهادة الزور و شرب الخمر و استحلال الكعبة و السرقة و نكث الصفقة و التعرب بعد الهجرة و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله.
و قد يزاد أربع عشرة أخرى أكل الميتة و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به من غير ضرورة و السحت و القمار و البخس في الكيل و الوزن و معونة الظالمين و حبس الحقوق من غير عسر و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب.
و قد يعد منها أشياء أخر كالقيادة و الدياثة و الغصب و النميمة و قطيعة الرحم و تأخير الصلاة عن وقتها و الكذب خصوصا على رسول الله ص و ضرب المسلم بغير حق و كتمان الشهادة و السعاية إلى الظالمين و منع الزكاة المفروضة و تأخير الحج عن عام الوجوب و الظهار و المحاربة و قطع الطريق.