تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 91 من 350
صفحة
[صفحة 89]
و على أحد الوجهين فيه حث عظيم على تقديم الأعلم قال في الذكرى قول ابن أبي عقيل بمنع إمامة المفضول بالفاضل و منع إمامة الجاهل بالعالم إن أراد به الكراهية فحسن و إن أراد به التحريم أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلا و هو الذي اعتمد عليه محققو الأصوليين في الإمامة الكبرى و لقول الله جل اسمه أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (1) و لخبر أبي ذر و غيره (2).
ثم قال و اعتبر ابن الجنيد في ذلك الإذن و يمكن حمل كلام ابن أبي عقيل عليه و الخبران يحملان على إيثار المفضول من حيث هو مفضول و لا ريب في قبحه و لا يلزم من عدم جواز إيثاره عليه عدم جواز أصل إمامته و خصوصا مع إذن الفاضل و اختياره.