تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 99 من 826
صفحة
و ذلك أن الصلاة ستر و كفّارة للذنوب، و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلى اذا كان لا يحضر مصلاه، و يتعاهد جماعة المسلمين، و انما جعل الجماعة و الاجتماع الى الصلاة لكى يعرف من يصلى ممن لا يصلى، و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع.
و لو لا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لان من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين، فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان منهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك، و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله (ص) فيه الحرق في جوف بيته بالنار، و قد كان يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين الا من علة.