بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 390

[صفحة 104]

لكن لم نظفر برواية تدل على هذا التفسير في خصوص هذه الآية نعم روي ذلك في تفسير قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً (1) كذا قيل و أقول ذكره علي بن إبراهيم‏ (2) بعد إيراد هذه الآية حيث قال الصحيح يصلي قائما و العليل يصلي قاعدا فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء و قد مر من تفسير النعماني‏ (3) مثله في باب القيام‏ (4) مرويا عن أمير المؤمنين(ع)و لا يخفى أن عدم اعتبار الخوف يأباه.


قوله‏ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فإن ظاهره إذا استقررتم بزوال خوفكم و سكنت قلوبكم فأتموا حدود الصلاة و احفظوا أركانها و شرائطها إلا أن يحمل الاطمئنان على أعم من زوال الخوف و البرء من المرض و قيل معناه إذا أقمتم فأتموا الصلاة التي أجيز لكم قصرها و قد يجمع بين الوجهين و قد مر تفسير الموقوت‏ (5).


1- الْمُقْنِعُ، سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرْبِ- فَقَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ قَائِماً- وَ يَجِي‏ءُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُومُونَ خَلْفَهُ- وَ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ وَ يَقُومُونَ مَعَهُ- وَ يَثْبُتُ قَائِماً وَ يُصَلُّونَ هُمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ- ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- وَ يَجِي‏ءُ الْآخَرُونَ فَيَقُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ- فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ- ثُمَّ يَجْلِسُ الْإِمَامُ فَيَقُومُونَ وَ يُصَلُّونَ‏

____________

(1) آل عمران: 191.

(2) تفسير القمّيّ: 117.

(3) تفسير النعمانيّ: البحار ج 93 ص 28.

(4) راجع ج 84 ص 331- 343، و قد مضى فيه الحديث عن الكافي و غيره أيضا، راجعه ان شئت.

(5) قد مضى في ج 82 ص 313 ما يتعلق بمعنى الموقوت، الا أنّه يستدرك تفسير الآية بما ذكرناه في صدر الباب السابق فلا تغفل.

التالي الأصلية 104داخلي 104/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...