بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 107 من 390

[صفحة 107]

صفتها أن يصلي الإمام بالفرقة الأولى مجموع الصلاة و الأخرى تحرسهم ثم يسلم بهم ثم يمضوا إلى موقف أصحابهم ثم يصلي بالطائفة الأخرى نفلا له و فرضا لهم و شرطها كون العدو في قوة يخاف هجومه و إمكان افتراق المسلمين فرقتين و كونه في خلاف جهة القبلة.


قال في الذكرى و يتخير بين هذه الصلاة و بين ذات الرقاع و يرجح هذا إذا كان في المسلمين قوة ممانعة بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلية و يختار ذات الرقاع إذا كان الأمر بالعكس و لا يخفى أن هذه الرواية ضعيفة عامية يشكل التعويل عليها و إن كانت مشهورة فيبنى الحكم بالجواز على أنه هل يجوز إعادة الجامع صلاته أم لا و قد سبق الكلام فيه.


و من أقسام صلاة الخوف صلاة عسفان و قد نقلها الشيخ في المبسوط بهذه العبارة و متى كان العدو في جهة القبلة و يكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شي‏ء و لا يمكنهم أمر يخاف منه و يكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف و لا صلاة شدة الخوف و إن صلوا كما صلى النبي ص بعسفان جاز فإنه قام ص مستقبل القبلة و المشركون أمامه فصف خلف رسول الله ص صف و صف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله ص و ركعوا جميعا ثم سجد ص و سجد الصف الذي يلونه‏ (1) و قام الآخرون يحرسونه فلما سجد الأولون السجدتين و قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين و تقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله ص و ركعوا جميعا في حالة واحدة ثم سجد و سجد الصف الذي يليه و قام الآخرون يحرسونه فلما جلس رسول الله ص و الصف الذي يليه سجد الآخرون ثم‏


____________

(1) و الأصل في ذلك توهمهم أن معنى قوله تعالى: «فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ» أن طائفة في الصف الأول يسجد و طائفة من ورائهم و هم في الصف الثاني يحرسهم، و قد عرفت معنى الآية الكريمة.

التالي الأصلية 107داخلي 107/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...