بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 127 من 391

[صفحة 127]

انتهى‏


- وَ عَلَيْهِ يَنْبَغِي حَمْلُ مَا رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: السَّعْيُ قَصُّ الشَّارِبِ وَ نَتْفُ الْإِبْطِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْغُسْلُ- وَ التَّطَيُّبُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لُبْسُ أَفْضَلِ الثِّيَابِ وَ الذِّكْرُ (1).


فالمعنى اهتموا و عجلوا الفراغ من الآداب و المستحبات لإدراك الجمعة كل ذلك لا ينافي فهم الوجوب من الأمر بل هي مؤكدة له كما لا يخفى على العارف بقوانين البلاغة.


و قال الراوندي المراد بذكر الله الخطبة التي تتضمن ذكر الله و المواعظ و قيل المراد الصلاة انتهى و إنما جعل الذكر مكان الضمير إيذانا بأن الصلاة متضمنة


____________

(1) وجه الحديث أن هذا السعى المأمور به، انما هو للاجتماع مع جمهور المسلمين في مكان واحد، و من لوازم هذا الاجتماع الوافر أن يتهيأ كل واحد منهم بالطهارة الفطرية لئلا ينفر طباع المجتمعين من اجتماعهم، و هذه الطهارة الفطرية كما أشار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سنها انما هو قص الشارب و نتف الابط و تقليم الاظفار و الاغتسال و ترجيل الشعر و التطيب ان قدر على ذلك و لبس الثياب النظيفة، فإذا نودى أحدهم بأن يسعى الى تلك الجماعة الوافرة، فكأنّه نودى بأن يتحصل على هذه الطهارة الفطرية اولا ثمّ يحضر الجماعة، و هذا واضح بحمد اللّه.

التالي صفحة 127 من 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...