بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 390

[صفحة 137]

الرابع ما أكد الحكم به بعد هذه الآية و هو أيضا من وجوه الأول قوله‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فإنه بناء على كون الأمر للإباحة كما هو الأشهر و الأظهر هنا دل بمفهوم الشرط على عدم إباحة الانتشار قبل الصلاة.


الثاني أن أصل هذا الكلام نوع تأكيد للحكم بإزاحة علتهم في ذلك أي إن كان غرضكم التجارة فهو ميسور و مقدور بعد الصلاة فلم تتركون الصلاة لذلك.


الثالث تعليق الفلاح بما مر كما مر.


الرابع الإتيان به بلفظ الترجي ليعلموا أن تحصيل الفلاح أمر عظيم لا يمكن الجزم بحصوله بقليل من الأعمال و لا مع عدم حصول شرائط القبول فيكون أحث لهم على العمل و رعاية شرائطه.


الخامس لومهم على ترك الصلاة و التوجه إلى التجارة و اللهو أشد لؤم.


السادس بيان المثوبات المترتبة على حضور الصلاة.


السابع إجمال هذه المثوبات إيذانا بأنه لا يمكن وصفه و لا يكتنه كنهه و لا يصل عقول المخاطبين إليه.


الثامن بيان أن اللذات الأخروية ليست من جنس المستلذات الدنيوية و أنها خير منها بمراتب.


التاسع بيان أنه الرازق و القادر عليه فلا ينبغي ترك طاعته و خدمته لتحصيل الرزق فإنه قادر على أن يحرمكم مع ترك الطاعة و يرزقكم مع فعلها.


العاشر بيان أنه خير الرازقين على سبيل التنزل أي لو كان غيره رازق فهو خير منه فكيف و لا رازق سواه و يحتاج إليه كل ما عداه.


الحادي عشر تعقيب هذه السورة بسورة المنافقين إيذانا بأن تارك هذه الفضيلة من غير علة منافق كما ورد في الأخبار الكثيرة من طرق الخاصة و العامة و به يظهر سر تلك الأخبار و يشهد له الأمر بقراءتهما في الجمعة و صلوات ليلة الجمعة و يومها و تكرر ذكر الله فيهما على وجه واحد.


التالي الأصلية 137داخلي 137/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...