بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 390

[صفحة 150]

قال السائب بن يزيد كان لرسول الله ص مؤذنان أحدهما بلال فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد فإذا أذن أقام للصلاة ثم كان أبو بكر و عمر كذلك حتى إذا كان عثمان و كثر الناس و تباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق يقال له الزوراء و كان يؤذن عليها فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام للصلاة انتهى و لذا حكم أكثر الأصحاب بحرمة الأذان الثاني و بعضهم بالكراهة.


و اختلفوا في أن الحرام أو المكروه هل الثاني زمانا أو وضعا و يدل على استحباب كون الأذان بعد صعود الإمام المنبر


ما رواه الشيخ‏ (1) عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال‏ كان رسول الله ص إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون.


لكن تعارضه حسنة إبراهيم بن هاشم‏ (2) عن محمد بن مسلم قال سألته عن الجمعة فقال أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر الخبر و هذا يدل على استحبابه قبل صعود الإمام كما ذهب إليه أبو الصلاح حيث قال إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنبر فخطب و الأول مؤيد بالشهرة و يمكن حمل الثاني على التقية و التخيير لا يخلو من قوة.


الثالث ربما يتوهم رجحان العدو و الإسراع إلى الجمعة لقوله تعالى‏ فَاسْعَوْا و قد عرفت أنه غير محمول على ظاهره و قد وردت الأخبار باستحباب السكينة و الوقار إلا مع ضيق الوقت و خوف فوت الصلاة فلا يبعد وجوب الإسراع حينئذ.


الرابع بناء على تفسير الذكر بالخطبة فقط أو مع الصلاة يدل على شرعية الخطبة بل وجوبها إذ الظاهر أن وجوب السعي إليها يستلزم وجوبها و لا خلاف في وجوب الخطبتين في الجمعة و لا تقديمهما على الصلاة في الجمعة إلا من الصدوق ره‏


____________

(1) التهذيب ج 3 ص 244 ط نجف.

(2) الكافي ج 3 ص 424 في حديث.

التالي الأصلية 150داخلي 150/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...