بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 205 من 391

[صفحة 205]

الخطبتين مكان الساقطتين. (1)


إذا عرفت مضمون الخبر مع إشكاله و إغلاقه فاعلم أن بعض المنكرين لوجوب الجمعة في زمن الغيبة الشارطين للإمام(ع)أو نائبه فيها استدلوا على مطلوبهم بهذا الخبر من وجوه الأول من لفظة الإمام المتكرر ذكره في الخبر حيث زعموا أنه حقيقة في إمام الكل.


الثاني من قوله منها أن الصلاة مع الإمام أتم و أكمل حيث قالوا يدل على اشتراط العلم و الفقه و الفضل من إمام الجمعة زائدا على ما يشترط في إمام الجماعة و القائلون بالغيبة لا يفرقون بينهما و غيرهم يشرطون الإمام أو نائبه فلا بد من حمله عليه.


الثالث من قوله(ع)فأراد أن يكون للإمام أو للأمير سبب إلى موعظتهم إلى قوله من الأهوال التي فيها المضرة و المنفعة قالوا الإمام و الأمير يدلان على ما قلنا و أيضا ظاهر أن تلك الفوائد ليست إلا شأن الإمام أو الحاكم من قبله لا سيما الإخبار بما يرد عليه من الآفاق مما فيه المضرة و المنفعة لا كل عادل.


الرابع من قوله و ليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة فإنه يدل على أن صلاة الجمعة لا يفعلها من يؤم في غير الجمعة فيدل على اشتراط الإمام أو نائبه بالتقريب المتقدم.


الخامس من قوله للحوائج و الإعذار و الإنذار و إعلام الأمر و النهي كلها من شئون إمام الكل و الأمير و الحاكم لا كل إمام.


و الجواب من وجوه الأول أن السند غير صحيح على طريقتهم فإن ابن عبدوس غير مذكور في شي‏ء من كتب الرجال و لا وثقه أحد و ابن قتيبة و إن كان‏


____________

(1) حيث قال: لانهما بمنزلة الركعتين الاخراوين، و لا نعرف القول بذلك الا عن الشلمغانى في كتاب التكليف المعروف بفقه الرضا (عليه السلام) كما مرّ تحت الرقم: 34.

التالي صفحة 205 من 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...