تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 390
»»
[صفحة 211]
ما ذكر و قال المصر ليس شرطا في الجمعة (1) و هو قول علمائنا ثم قال و قال أبو حنيفة لا تجب على أهل السواد و قال في الذكرى ليس من شرط الجمعة المصر على الأظهر في الفتاوي و الأشهر في الروايات ثم قال و قال ابن أبي عقيل صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المصر الذي هو فيه و حضورها مع أمرائه في الأمصار و القرى النائية عنه و في المبسوط لا تجب على أهل البادية و الأكراد لأنه لا دليل عليه ثم قال لو قلنا إنما تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويا انتهى و استدلال جماعة بالخبرين على اشتراط الإمام طريف.
بيان: قال في النهاية استغنى الله عنه أي أطرحه الله و رمى به من عينه فعل
____________
(1) المصر ليس بشرط في انعقاد الجمعة، و انما هو شرط الوجوب، بمعنى أنّه إذا لم يكن مصر فيه العدة و العدد، لم يكن الامام مبسوط اليد، بل كان خائفا لا يجب عليه صلاة الجمعة، كما أنّه لا يجب عليه اقامة الحدود، و إذا كان مصر يقام فيه الحدود، و أقام الامام الجمعة، فعلى أهل المصر و من في حريمه الى رأس فرسخين اجابة النداء.
و أمّا من هو خارج المصر و حريمه، فمن كان في سائر الامصار تحت ولاية الولاة اجاب نداء الوالى، أقام فيه الحدود أو لم يقم، و من كان في القرى فإذا كان فيهم من احسن الخطبة، و اجتمع العدد. فالاولى لهم أن يقيموا الجمعة، الا أنّه لا يجب، لعدم النداء من قبل ولى الامر على ما عرفت وجهه في ذيل الآية الكريمة ص 123.