بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 223 من 390

[صفحة 223]

إمكان الاطلاع على مذاهب جميع الإمامية مع تفرقهم و انتشارهم في أقطار البلاد و العلم بكونهم متفقين على مذهب واحد لا حجة فيه لما عرفت أن العبرة عندنا بقول المعصوم و لا يعلم دخوله فيها.


و ما يقال من أنه يجب حينئذ على المعصوم أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه لو كان باطلا فلو لم يظهر ظهر أنه حق لا يتم سيما إذا كانت في روايات أصحابنا رواية بخلاف ما أجمعوا عليه إذ لا فرق بين أن يكون إظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان أنه قول فقيه و بين أن يكون الخلاف مدلولا عليه بالرواية الموجودة في روايات أصحابنا.


بل قيل إنه على هذا لا يبعد القول أيضا بأن قول الفقيه المعلوم النسب أيضا يكفي في ظهور الخلاف و إن كان في زمان الحضور أي ادعوا أنه يتحقق الإجماع في زمان حضور إمام من الأئمة(ع)فإن لم يعلم دخول قول الإمام بين أقوالهم فلا حجية فيه أيضا و إن علم فقوله كاف و لا حاجة إلى انضمام الأقوال الأخر إلا أن لا يعلم الإمام بخصوصه و إنما يعلم دخوله لأنه من علماء الأمة و هذا فرض نادر يبعد تحققه في زمان من الأزمنة.


و أيضا دعوى الإجماع أنما نشأ في زمن السيد و الشيخ و من عاصرهما ثم تابعهما القوم و معلوم عدم تحقق الإجماع في زمانهم فهم ناقلون عمن تقدمهم فعلى تقدير كون المراد بالإجماع هذا المعنى المعروف لكان في قوة خبر مرسلا فكيف يرد به الأخبار الصحيحة المستفيضة و مثل هذا يمكن أن يركن إليه عند الضرورة و فقد دليل آخر أصلا.


و ما قيل من أن مثل هذا التناقض و التنافي الذي يوجد في الإجماعات يكون في الروايات أيضا قلنا حجية الأخبار و وجوب العمل بها مما تواترت به الأخبار و استقر عليه عمل الشيعة بل جميع المسلمين في جميع الأعصار بخلاف الإجماع الذي لا يعلم حجيته و لا تحققه و لا مأخذه و لا مراد القوم منه و بالجملة من تتبع موارد الإجماعات و خصوصياتها اتضح عليه حقيقة الأمر فيها.


التالي الأصلية 223داخلي 223/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...