بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 390

[صفحة 232]

و نعم قال الصدوق ره في الفقيه إن البدعة أنما تماث و تبطل بترك ذكرها و لا قوة إلا بالله.


66 مَجْمَعُ الْبَيَانِ، قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَصْحَابِهِ- فَقِيلَ إِنَّهُ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مُهَاجِراً- حَتَّى نَزَلَ قُبَا عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ- لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ حِينَ الضُّحَى- فَأَقَامَ بِقُبَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ- وَ أَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ- ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَامِداً الْمَدِينَةَ- فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ فِي بَطْنِ وَادٍ لَهُمْ- قَدِ اتَّخَذُوا الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَسْجِداً- وَ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمُعَةُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- فِي الْإِسْلَامِ- فَخَطَبَ فِي هَذِهِ الْجُمُعَةِ- وَ هِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ فِيمَا قِيلَ- فَقَالَ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ- وَ أُومِنُ بِهِ وَ لَا أَكْفُرُهُ وَ أُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ النُّورِ وَ الْمَوْعِظَةِ- عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ قِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ ضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ- وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ وَ قُرْبٍ مِنَ الْأَجَلِ- مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ- وَ مَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى وَ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً- أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّهُ خَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَحُضَّهُ عَلَى الْآخِرَةِ- وَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ- عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ يُصْلِحِ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ- فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَا يَنْوِي بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ- يَكُنْ لَهُ ذِكْراً فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ ذُخْراً فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ- حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى مَا قَدَّمَ- وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ- وَ الَّذِي صَدَّقَ قَوْلَهُ وَ نَجَّزَ وَعْدَهُ لَا خُلْفَ لِذَلِكَ- فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ‏

التالي الأصلية 232داخلي 232/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...