توضيح الحمد لله الولي أي المتولي لأمور العالم و الخلائق القائم بها أو المستحق لجميع المحامد باستجماعه للكمالات و قيل هو الناصر الحميد أي المحمود على كل حال فعيل بمعنى مفعول الحكيم هو فعيل بمعنى الفاعل أي الحاكم و هو القاضي كما قيل أو بمعنى مفعل أي الذي يحكم الأشياء و يتقنها و قيل ذو الحكمة و هي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم أو الذي لا يفعل شيئا إلا لغرض أو منفعة تصل إلى غيره تعالى.
المجيد ذو المجد و العظمة و الكبرياء و في النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع و رجل ماجد مفضال كثير الخير شريف و المجيد فعيل منه للمبالغة و قيل هو الكريم الفعال و قيل إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا و فعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معنى الجليل و الوهاب و الكريم.
الفعال لما يريد إذا كان مشتملا على الحكم الكثيرة و المنافع الغزيرة علام الغيوب أي كثير العلم بما يغيب عن حواس الخلق و عقولهم بحيث لا تخفى عليه خافية و القطر جمع قطرة و هي المطر.
و في الفقيه (2) و مدبر أمر الدنيا و الآخرة و وارث السماوات و الأرض أي تنتقل السماوات و الأرض من الخلائق إليه تعالى أو الباقي بعد فنائهما أو الوارث للخلق في السماوات و الأرض من قبيل مصارع البلد من عظم شأنه أي مرتبته أو فعله أو جميع ما يتعلق به و في الفقيه الذي عظم شأنه فلا شيء مثله.
تواضع كل شيء أي من ذوي العقول أو الأعم لنفوذ قدرته و إرادته في كل ما يريد منها لعظمته أي عندها أو له تعالى بسببها و كذا البواقي و العزة الغلبة و الشدة و القوة و الاستيلاء على الأشياء.