تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 247 من 390
»»
[صفحة 247]
أو دليل عليه و تقديره توبتهم أو حياتهم أو عدم بعثهم أو لأنهم يرجعون و لا ينيبون.
و حرام خبر محذوف أي و حرام عليها ذلك و هو المذكور في الآية المتقدمة فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ و قيل حَرامٌ أي عزم و موجب عليهم أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وعد و وعيد للمصدق و المكذب وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ أي تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو شرا تاما وافيا يَوْمَ الْقِيامَةِ أي يوم قيامكم من القبور و قيل لفظ التوفية يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الأجور يعني في البرزخ.
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ أي بعد عنها فَقَدْ فازَ بالنجاة و نيل المراد و الفوز الظفر بالبغية وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا أي لذاتها و زخارفها إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ شبهها بالمتاع الذي يدلس به على المستام و يغر حتى يشتريه و الغرور مصدر و جمع غار.
أ و لستم ترون إلى أهل الدنيا في النهج ترون أهل الدنيا يمسون و يصبحون على أحوال شتى فميت يبكى و آخر يعزى و صريع مبتلى و الباقي بالرفع و كان الرؤية ضمنت هنا معنى النظر و شت الأمر تفرق و أشياء شتى أي متفرقة