تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 390
»»
[صفحة 250]
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قيل هو التوسط في الأمور اعتقادا و قولا و عملا وَ الْإِحْسانِ أي إحسان الطاعات كمية و كيفية أو العدل بين الناس و الإحسان إليهم و قيل العدل التوحيد و الإحسان أداء الفرائض و قيل العدل في الأفعال و الإحسان في الأقوال و قيل العدل أن ينصف و ينتصف و الإحسان أن ينصف و لا ينتصف وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى أي إعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه أو أقارب الرسول ص حقوقهم من الخمس و غيره كما ورد في الأخبار.
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ أي الإفراط في متابعة القوى الشهوية كالزنا وَ الْمُنْكَرِ أي ما ينكر على متعاطيه في إثارة القوة الغضبية وَ الْبَغْيِ أي الاستعلاء و الاستيلاء على الناس و التجبر عليهم بالشيطنة التي هي مقتضى القوة الوهمية قيل لا يوجد من الإنسان شيء إلا و هو مندرج في هذه الأقسام صادر بتوسط إحدى هذه القوى يَعِظُكُمْ بالأمر و النهي و المميز بين الخير و الشر لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي تتعظون و قرئ بتخفيف الذال و تشديدها.