بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 100 من 451

صفحة
[صفحة 96]

و صحاب و قيام و هو الكائن على رجله واقفا كان أو ماشيا أي فصلوا حالكونكم رجالا و قيل مشاة أَوْ رُكْباناً جمع راكب كالفرسان و كل شي‏ء علا شيئا فقد ركبه أي أو على ظهور دوابكم أي تراعون فيها دفع ما تخافون فلا ترتكبون ما به تخافون بل تأتون بها على حسب أحوالكم بما لا تخافون به واقفين أو ماشين أو راكبين إلى القبلة أو غيرها بالقيام و الركوع و السجود أو بالإيماء أو بالنية و التكبير و التشهد و التسليم.


و


يروى‏ أن عليا(ع)صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء و قيل بالتكبير.


و


أن النبي ص صلى ليلة الأحزاب إيماء.


و بالجملة فيها إشارة إلى صلاة الخوف إجمالا.


فَإِذا أَمِنْتُمْ‏ بزوال خوفكم‏ فَاذْكُرُوا اللَّهَ‏ أي فصلوا كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ‏ من صلاة الأمن و قيل اذكروا الله بالثناء عليه و الحمد له شكرا على الأمن و الخلاص من الخوف و العدو كما أحسن إليكم و علمكم ما لم تكونوا تعلمون من الشرائع و كيف تصلون في حال الأمن و حال الخوف أو شكرا يوازي نعمه و تعليمه.


فَإِنْ خِفْتُمْ‏ يدل على أن الخوف موجب للقصر في الجملة و قد سبق تفسيره في باب القصر في السفر و احتج الأصحاب بهذه الآية على وجوب القصر للخوف بأنه ليس المراد بالضرب سفر القصر و إلا لم يكن في التقييد بالخوف فائدة و أجيب بأن حمل الضرب في الأرض على غير سفر القصر عدول عن الظاهر مع أنه غير نافع لأن مجرد الخوف كاف في القصر على قولهم من غير توقف على الضرب في الأرض و قد مر الوجه في التقييد بالخوف.


ثم إنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقصير في صلاة الخوف في السفر و إنما اختلفوا في وجوب تقصيرها إذا وقعت في الحضر فذهب الأكثر منهم المرتضى و الشيخ في الخلاف و الأبناء الأربعة إلى وجوب التقصير سفرا و حضرا جماعة و


التالي ص 100/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...