بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 390

صفحة
[صفحة 148]

عليه كما قالوا في آية الوضوء و أمثالها مع أن حمله على الإهمال يجعل الكلام خاليا عن الفائدة المعتد بها و يجب تنزيه كلام الحكيم عنه.


و أيضا لا يخلو إما يكون المراد إيجاب السعي و لو في العمر مرة أو إيجابه على سبيل العموم أو إيجابه عند حضور الإمام أو نائبه لا سبيل إلى الأول إذ ظاهر أن المسلمين متفقون على أن ليس المراد من الآية إيجاب السعي مطلقا بحيث يتحقق بالمرة بل أطبقوا على أن المراد بها التكرار و لا سبيل إلى الثالث لكونه خلاف الظاهر من اللفظ إذ لا دلالة للفظ عليه و لا قرينة تدل عليه فالعدول عن الظاهر إليه يحتاج إلى دليل واضح فثبت الثاني و هو المطلوب.


و أيضا الخطاب عام بالنسبة إلى جميع المؤمنين سواء تحقق الشرط المدعى بالنسبة إليه أم لا فعلى تقدير تجويز إن لم يكن المراد بالآية التكرار يلزم إيجاب السعي على من لم يتحقق الشرط بالنسبة إليه و لو مرة و يلزم منه الدوام و التكرار لعدم القائل بالفصل.


الثاني أن الخطاب إنما يتوجه إلى الموجودين عند المحققين و لا يشمل من سيوجد إلا بدليل خارج و ليس إلا الإجماع و هو لا يجري في موضع الخلاف و الجواب أن التحقيق أن الخطاب يتوجه إلى المعدومين بتبعية الموجودين إذا كان في اللفظ ما يدل على العموم كهذه الآية و قد حقق في محله و الإجماع على عدم اختصاص الأحكام بزمانه لم يتحقق على كل مسألة مسألة حتى يقال لا يجري في موضع الخلاف بل على هذا المفهوم الكلي مجملا و إلا فلا يمكن الاستدلال بالآيات و لا بالأخبار على شي‏ء من المسائل الخلافية إذا ورد بلفظ الخطاب و هذا سفسطة مع أن الأخبار المتواترة تدل على عدم اختصاص أحكام القرآن و السنة بزمان دون زمان و أن حلال محمد ص حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة


التالي الأصلية 148داخلي 148/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...