تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 168 من 450
صفحة
[صفحة 164]
الجماعة و يخطب بهم خطبتين يسقط بهما و بالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان و إذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من أعذره الله تعالى منهم و إن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع و إن حضر إمام يخل بشريطة من يتقدم فيصلح به الاجتماع فحكم حضوره حكم عدم الإمام و الشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض الجذام و البرص خاصة في خلقته (1) مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته مصليا للفرض في ساعته.
فإذا كان كذلك و اجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع و من صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الإنصات عند قراءته و القنوت في الأولى من الركعتين في فريضته و من صلى خلف إمام بخلاف ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه و يجب الحضور مع من وصفناه من الأئمة فرضا و يستحب مع من خالفهم تقية و ندبا
بيان هذا الكلام كما ترى صريح في اشتراط الإمام و نائبه و أنه لا يشترط فيها إلا ما يشترط في إمام الجماعة و الشيخ في التهذيب أورد هذا الكلام و لم ينكر عليه و أورد الأخبار الدالة عليه فيظهر أنه في هذا الكلام يوافقه و لو كان إجماع معلوم فكيف كان يخفى على المفيد و هو أستاد الشيخ و أفضل منه فلا بد من تأويل و تخصيص في كلام الشيخ كما ستعرف.
و أما الحديث الأخير فرواه الشيخ بسند صحيح (3) و يدل على وجوب الجمعة