تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 191 من 531
صفحة
و من العجب أنهم يقولون
- ورد في الخبر أن الذكر رسول الله ص.
فيمكن أن يكون المراد به هنا السعي إليه ص و لا يعرفون أن الأخبار الواردة في تأويل الآيات و بطونها لا ينافي الاستدلال بظاهرها فقد
- ورد في كثير من الأخبار أن الصلاة رجل و الزكاة رجل و أن العدل رسول الله ص و الإحسان أمير المؤمنين(ع)و الفحشاء و المنكر و البغي الثلاثة.
و أمثال ذلك أكثر من أن تحصى و شيء منها لا ينافي العمل بظواهرها و الاستدلال بها و قد حققنا معانيها و أشبعنا الكلام فيها في تضاعيف هذا الكتاب و الله الموفق للصواب.
الثاني تدل الآية على شرعية الأذان لتلك الصلاة و قد مر الكلام فيه و المشهور أن الأذان إنما يؤتى به بعد صعود الإمام المنبر قال في مجمع البيان (1) في قوله تعالى إِذا نُودِيَ أي أذن لصلاة الجمعة و ذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة و ذلك لأنه لم يكن على عهد رسول الله ص نداء سواه.
____________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 288.
[صفحة 150]
قال السائب بن يزيد كان لرسول الله ص مؤذنان أحدهما بلال فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد فإذا أذن أقام للصلاة ثم كان أبو بكر و عمر كذلك حتى إذا كان عثمان و كثر الناس و تباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق يقال له الزوراء و كان يؤذن عليها فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام للصلاة انتهى و لذا حكم أكثر الأصحاب بحرمة الأذان الثاني و بعضهم بالكراهة.