تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 243 من 450
صفحة
[صفحة 236]
من غير أن يعلم فيأخذه بغتة تلهب أي تتلهب بحذف إحدى التاءين و تلهب النار اشتعالها و الصديد ماء الجرح الرقيق و الحميم أغلي حتى خثر.
المقمعة كمكنسة العمود من حديد أو كالمحجن يضرب به رأس الفيل و خشبة يضرب بها الإنسان رأسه دنا في علوه أي دنوه دنو العلية و الإحاطة العلمية و الرأفة و الرحمة و هو لا ينافي علوه عن مناسبة الخلق و مشابهتهم و استغناءه عنهم و عدم وصول عقولهم إلى كنه ذاته و صفاته و كذا العكس بل كل من الجهتين تستلزم الأخرى.
لجلاله أي عند جلاله أو عند سبب جلاله و الاحتمالان جاريان في الفقرتين الآتيتين مقصرا حال إذعانا مفعول مطلق من غير اللفظ أو مفعول لأجله و يحتمل الحالية أي مذعنا و أستعينه في جميع الأمور لا سيما في الطاعات طالبا لعصمته عن المعاصي و أتوكل عليه أي أعتمد عليه في جميع أموري مفوضا إليه راضيا بكل ما يأتي به.
إلها أي معبودا أو خالقا و النصب على الحالية واحدا لا نظير له أحدا لا تثنية فيه بوجه فردا منفردا بخلق الأشياء صمدا مقصودا إليه في جميع الأمور وترا لا شريك له في المعبودية.
و الاصطفاء و الاجتباء و الارتضاء متقاربة في المعنى بالحق متلبسا و مؤيدا به بشيرا بالثواب نذيرا بالعقاب و داعيا إليه أي إلى الإقرار به و بتوحيده و ما يجب الإيمان به من صفاته بإذنه بتيسيره و توفيقه و عونه و سِراجاً مُنِيراً يستضاء به من ظلمات الجهالة و يقتبس من نوره أنوار البصائر و نصح الأمة أي بذل الجهد في هدايتهم و إرشادهم حتى أتاه اليقين أي الموت المتيقن في الأولين أي معهم إذا صلى عليهم.