بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 255 من 831

صفحة
[صفحة 102]

و ذلك أنها نزلت و النبي ص بعسفان و المشركون بضجنان‏ (1) فتواقفوا فصلى النبي ص بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع و السجود فهم المشركون بأن يغيروا عليهم فقال بعضهم إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه يعنون صلاة العصر فأنزل الله تعالى عليه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف و كان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد.


وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى‏ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ‏ رخص لهم في وضع الأسلحة إن ثقل عليهم حملها بسبب ما ينالهم من مطر أو مرض و أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر بقوله و خذوا حذركم لئلا يغفلوا فيهجم عليهم العدو.


إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً هذا وعد للمؤمنين بالنصر على الكفار بعد الأمر بالحزم لتقوى قلوبهم و ليعلموا أن الأمر بالحزن ليس لضعفهم و غلبة عدوهم بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقظ و التدبير


____________


(1) ضجنان جبل على بريد من مكّة، و عسفان على مرحلتين: أربعة برد، فكيف تواقفوا؟

على أن المسلم من غزوة الحديبية هذه أن رسول اللّه خرج حتّى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبى فقال: يا رسول اللّه هذه قريش قد سمعت بمسيرك و قد نزلوا بذى طوى (موضع قرب مكّة) و هذا خالد بن الوليد في خيلهم قدموا الى كراع الغميم (و هو واد أمام عسفان بثمانية أميال) فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمسلمين عن الطريق و سلكوا بين الشعاب حتى أفضوا الى أرض سهلة عند منقطع الوادى ثمّ سلكوا ذات اليمين في طريق يخرجهم على ثنية المرار مهبط الحديبية (على مرحلة من مكّة) من أسفل مكّة.


فلما رأت خيل قريش قترة الجيش رجعوا راكضين الى قريش، و سلك رسول اللّه ثنية المرار و خلات الناقة، فأمرهم أن ينزلوا بوادى الحديبية، فنزلوا و اطمأنوا بها فلم يلتقوا مع قريش و لا خيلهم حتّى أتاهم رجال خزاعة و قريش و تمّ الصلح بينهم.


التالي ص 255/831 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...