بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 264 من 450

صفحة
[صفحة 254]

على الصلاة عليه بدون آله ص و إن ترك هنا تقية أو من الرواة و قوله كما هديتنا به أي صلاة تناسب حقه علينا بالهداية في العظمة و الجلالة و ما مصدرية أو كافة ممن اخترته لدينك أي وفقنا لاختياره فنكون ممن خلقته لجنتك فإن المؤمنين مخلوقون لها.


لا تزغ قلوبنا الزيغ الميل إلى الباطل و قيل فيه وجوه الأول أن المعنى لا تمنعنا لطفك الذي معه تستقيم القلوب فتميل قلوبنا عن الإيمان بعد إذ وفقتنا بألطافك حتى هديتنا إليك الثاني أن معناه لا تكلفنا من الشدائد ما يصعب علينا فعله و تركه فيزيغ قلوبنا بعد الهداية الثالث أنه قد يكون الدعاء بما وجب عليه سبحانه فعله على سبيل الانقطاع كقوله تعالى‏ قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ‏ (1) مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً قيل أي من عندك لطفا نتوصل به إلى الثبات على الإيمان و قيل نعمة و قيل مغفرة إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏ لكل سؤال.


71 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رَوَيْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَسْتَقْبِلُونَ الْعَمَلَ- الْمَرِيضُ إِذَا بَرِئَ وَ الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ- وَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً وَ الْحَاجُ‏ (2).


وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَبَدَّى- حَتَّى لَا يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ- ثُمَّ يَسْتَأْخِرُ حَتَّى لَا يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ إِلَّا مَرَّةً وَ يَدَعَهَا مَرَّةً- ثُمَّ يَسْتَأْخِرُ حَتَّى لَا يَأْتِيَهَا فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ‏ (3).


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ- وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا مَعَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ فَرِيضَةٌ- فَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ- وَ لَا يَتْرُكُ ثَلَاثَ فَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ لَا عُذْرٍ إِلَّا مُنَافِقٌ‏ (4).


____________


(1) الأنبياء: 112.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 179.

(3) الدعائم ج 1 ص 180 و يتبدى أي يقيم بالبادية.

(4) الدعائم ج 1 ص 180.

التالي ص 264/450 — الأصلية 254 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...