تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 267 من 1011
صفحة
فابتدرها خيل الأنصار فلما هبطوا الحديبية ... و خرج رسول اللّه فأرسل إليه المشركون الحديث.
نعم غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في جمادى سنة خمس بنى لحيان حتّى نزل على غران و هى منازل بنى لحيان، و غران واد بين أمج و عسفان الى بلد يقال لها سايه، فوجدهم قد حذروا و تمنعوا في رءوس الجبال.
فلما نزلها رسول اللّه و أخطأه من غرتهم ما أراد قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكّة أنا قد جئنا مكّة فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتّى نزل بعسفان ثمّ رجع قافلا و سمى تلك الغزوة بغزوة عسفان أيضا.
فالظاهر من تمنع بنى لحيان الى رءوس الجبال أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلى حينذاك بمن معه من المسلمين صلاة الخوف، خوفا من بادرتهم كما صرّح بذلك الطبرسيّ في إعلام الورى ص 98 قال: ثم كانت غزوة بنى لحيان، و هي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما هم به المشركون، و قيل: ان هذه الغزوة كانت بعد غزوة بنى قريظة.