تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 275 من 831
صفحة
[صفحة 98] فالظاهر من تمنع بنى لحيان الى رءوس الجبال أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلى حينذاك بمن معه من المسلمين صلاة الخوف، خوفا من بادرتهم كما صرّح بذلك الطبرسيّ في إعلام الورى ص 98 قال: ثم كانت غزوة بنى لحيان، و هي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما هم به المشركون، و قيل: ان هذه الغزوة كانت بعد غزوة بنى قريظة.
على أنّه قد ثبت من دون ارتياب أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صلى صلاة الخوف بذات الرقاع ذكره ابن هشام في السيرة في حوادث سنة الاربع، و قيل في الخامسة لقى بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعا من غطفان و لم يكن بينهما حرب و قد خاف الناس بعضهم بعضا حتّى صلى رسول اللّه صلاة الخوف ثمّ انصرف بالناس، فإذا كان قد صلى قبل الحديبية صلاة الخوف، فلا بد و أن تكون الآية نازلة قبلها، فلا معنى لنزول جبرئيل بصلاة الخوف: «وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ» في غزوة الحديبية آخر سنة ست تارة أخرى.