تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 323 من 1011
صفحة
ثم بين أن شريعة هذا النبي و أحكامه لا تختص بقوم و لا بالموجودين في زمانه بل شريعته باقية و حلاله حلال و حرامه حرام إلى يوم القيامة ردا على من يزعم أن الخطاب مخصوص بالموجودين فقال وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ أي و يعلم آخرين من المؤمنين لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ و هم كل من بعد الصحابة إلى يوم القيامة.
ثم هدد و حث بوصف نفسه سبحانه مرة أخرى بالعزيز الحكيم ثم عظم شأن النبوة لئلا يجوزوا مخالفة النبي ص فيما أتى به من الشرائع ثم ذم الحاملين للتوراة العالمين غير العاملين به تعريضا لعلماء السوء مطلقا بأنهم لعدم عملهم بعلمهم كالحمار يحمل أسفارا.
ثم أوعدهم بالموت الذي لا بد من لقائه و بما يتبعه من العذاب و العقاب و نبههم على أن ولاية الله لا تنال إلا بالعمل بأوامره سبحانه و اجتناب مساخطه و ليس ذلك بالعلم فقط و لا بمحض الدعوى.