تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 356 من 1011
صفحة
ما رواه الشيخ (1) عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال كان رسول الله ص إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون.
لكن تعارضه حسنة إبراهيم بن هاشم (2) عن محمد بن مسلم قال سألته عن الجمعة فقال أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر الخبر و هذا يدل على استحبابه قبل صعود الإمام كما ذهب إليه أبو الصلاح حيث قال إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنبر فخطب و الأول مؤيد بالشهرة و يمكن حمل الثاني على التقية و التخيير لا يخلو من قوة.
الثالث ربما يتوهم رجحان العدو و الإسراع إلى الجمعة لقوله تعالى فَاسْعَوْا و قد عرفت أنه غير محمول على ظاهره و قد وردت الأخبار باستحباب السكينة و الوقار إلا مع ضيق الوقت و خوف فوت الصلاة فلا يبعد وجوب الإسراع حينئذ.