تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 410 من 831
صفحة
[صفحة 178]
إجماعا و إنما الخلاف في حضور أحدهم و هو الإمام فما يدل عليه الخبر لا يقول به أحد و ما يستدل به منه لا يدل عليه بخصوصه فإن قيل حضور غيره خرج بالإجماع فيكون هو المخصص لمدلول الخبر فتبقى دلالته على ما لم يجمع عليه باقية قلنا يكفي في إطراحه و تهافته مع ضعفه مخالفة أكثر مدلوله لإجماع المسلمين و ما الذي يضطر إلى العمل ببعضه مع هذه الحالة العجيبة و ثالثها أن مدلوله من حيث العدد و هو السبعة متروك أيضا و معارض بالأخبار الصحيحة الدالة على اعتبار الخمسة خاصة و ما ذكر فيه السبعة غير هذا الخبر لا ينافي إيجابها على من دونهم بخلاف هذا الخبر فإنه نفي فيه وجوبها عن أقل من السبعة.
و رابعها أنه مع تقدير سلامته من هذه القوادح يمكن حمله على حالة إمكان حضور الإمام و أما مع تعذره فيسقط اعتباره جمعا بين الأدلة و يؤيده إطلاق الوجوب فيه الدال بظاهره على الوجوب العيني المشروط عند من اعتبر هذا الحديث بحالة الحضور و أما حال الغيبة فلا يطلقون على حكم الصلاة اسم الوجوب بل الاستحباب بناء على ذهابهم حينئذ إلى الوجوب التخييري مع كون الجمعة أحد الفردين الواجبين تخييرا.
و خامسها حمل العدد المذكور في الخبر على اعتبار حضور قوم من المكلفين بها بعدد المذكورين أعني حضور سبعة و إن لم يكونوا عين المذكورين نظرا إلى فساد حمله على ظاهره من اعتبار أعيان المذكورين لإجماع المسلمين على عدم اعتباره و قد نبه على هذا التأويل شيخنا المتقدم السعيد أبو عبد الله المفيد في كتاب الأشراف فقال و عددهم في عدد الإمام و الشاهدين و المشهود عليه و المتولي لإقامة