بيان هذا الحديث الصحيح صريح في وجوب الجمعة و بإطلاقه بل عمومه شامل لزمان الغيبة و معلوم أن الظاهر من الإمام في مثل هذا المقام إمام الجماعة و قد عرفت أنه لا معنى لأخذ الإمام أو نائبه في حقيقة الجمعة و العهد إنما يعقل الحمل عليه إذا ثبت عهد و دلت عليه قرينة و هاهنا مفقود و حمل مثل هذا التهديد العظيم على الكراهة أو ترك المستحب في غاية البعد و لا يحمل عليه إلا مع معارض قوي و هاهنا غير معلوم كما ستعرف.
بيان: ظاهره وجوب كون الخطيب قائما و نقل عليه في التذكرة الإجماع مع القدرة فأما مع عجزه فالمشهور جواز الجلوس و قيل يجب حينئذ الاستنابة و المسألة لا تخلو من إشكال و هل يجب اتحاد الخطيب و الإمام فيه قولان و الأحوط الاتحاد.