بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 46 من 451

صفحة
[صفحة 45]

النهاية و قواه الشهيد الثاني (رحمه الله) لا وجه له و الظاهر أن الحكم معلق على فعل الفريضة فلا يكفي دخول وقتها و لا فوت وقت الصلاة مع تركها سواء كان الترك عمدا أو سهوا و قطع العلامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة نظرا إلى استقرارها في الذمة تماما و استشكله في النهاية و كذا الشهيد في الذكرى.


و لو كان الترك لعذر مسقط للقضاء كالجنون و الحيض فهو كمن لم يصل قولا واحدا و هل يشترط كون التمام بنية الإقامة فلا يكفي التمام سهوا قبل الإقامة فيه وجهان و ظاهر الخبر الاشتراط.


و لو نوى الإقامة ثم صلى تماما لشرف البقعة ذاهلا عن نية الإقامة ثم رجع عن الإقامة فالظاهر الكفاية لعموم الرواية و لو نوى الإقامة في أثناء الصلاة المقصورة فأتمها ففي الاجتزاء بها وجهان و لعل الاجتزاء أقوى.


ثم ظاهر الرواية إتمام الصلاة فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف و إن كان بعد الركوع في الثالثة و هو ظاهر المنتهى و تردد في المعتبر و فصل في التذكرة و المختلف بمجاوزة محل القصر و عدمه.


15- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)فَإِنْ فَاتَتْكَ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ فَذَكَرْتَهَا فِي الْحَضَرِ- فَاقْضِ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا فَاتَتْكَ- وَ إِنْ فَاتَتْكَ فِي الْحَضَرِ فَذَكَرْتَهَا فِي السَّفَرِ- فَاقْضِهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الْحَضَرِ كَمَا فَاتَتْكَ- وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- وَ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجْتَ فَعَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنْتَ فِي السَّفَرِ- وَ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى تَدْخُلَ أَهْلَكَ فَعَلَيْكَ التَّمَامُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ فَاتَكَ الْوَقْتُ- فَتُصَلِّيَ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ الْحَضَرِ فِي السَّفَرِ- وَ صَلَاةِ السَّفَرِ فِي الْحَضَرِ (1).

بيان: لا ريب في أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا بحال الفعل فما فات قصرا يقضي قصرا و إن قضاه في الحضر و كذا العكس و لو حصل الفوات في أماكن التخيير

____________


(1) فقه الرضا ص 16.

التالي ص 46/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...